الثعلبي
182
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
سورة الأعلى مكيّة ، وهي : تسع عشرة آية ، واثنان وسبعون كلمة ، ومائتان واحدي وتسعون حرفا . أخبرني كامل بن أحمد وسعيد بن محمد بن القاسم قالوا : حدّثنا محمد بن مطر قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك قال : حدّثنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا سلام بن سليم قال : حدّثنا هارون بن كبير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة الأعلى أعطاه الله من الأجر عشر حسنات ، بعدد كل حرف أنزل الله سبحانه على إبراهيم وموسى ومحمد » [ 129 ] « 1 » . وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله قال : حدّثنا محمد بن عبد الله قال : حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال : حدّثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس إن النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال : « سبحان ربي الأعلى » [ 130 ] « 2 » ، وكذلك روى عن علي وأبي وموسى وابن عمر وابن عباس وابن الزبير إنهم كانوا يفعلون ذلك ، وروي جويبر عن الضحاك أنه كان يقول ذلك ، وكان يقول من قرأها فليقرأها كذلك ، وروي عن علي بن أبي طالب إنه قال : كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يحب هذه السورة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وأول من قال سبحان ربي الأعلى ميكائيل . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا جبريل أخبرني عن ثواب من قالها في صلاته أو في غير صلاته » [ 131 ] « 3 » فقال : يا محمد ما من مؤمن ولا مؤمنة يقولها في سجوده أو في غير سجوده إلّا كانت له في ميزانه أثقل من العرش والكرسي وجبال الدنيا ، ويقول الله سبحانه وتعالى : صدق عبدي أنا أعلى فوق كل شيء وليس فوقي شيء أشهدوا ملائكتي إنّي غفرت لعبدي وأدخلته جنتي ، فإذا مات زاره ميكائيل كل يوم فإذا كان يوم القيامة حمله على جناحه فيوقفه بين يدي الله سبحانه فيقول : يا ربّ شفّعني فيه فيقول : شفّعتك فيه اذهب به إلى الجنة .
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 326 . ( 2 ) عون المعبود : 3 / 98 . ( 3 ) تفسير القرطبي : 20 / 14 .